facebook Share
0
0
الولاء و الانتماء و البيعة
في ذكرى مرور السنة الثانية لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود (حفظه الله) يشرفنا جميعاً أن نجدد الولاء والبيعة لمقامه الكريم خادماً للحرمين الشريفين ، قائداً فذاً وحكيماً ، أميناً على ثروات وطنه ، راعياً لمصالح شعبه ، مسانداً لقضايا أمتيه الإسلامية والعربية .
 
     في اليوم الثالث من شهر ربيع الآخر من عام 1436هـ بايعت جموع الشعب السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ليتولى مسؤولية قيادة البلاد في ظل ظروف سياسية وأمنية واقتصادية غاية في التعقيد وبالغة في الصعوبة على الصعيد الإقليمي والدولي ، فما وجدنا منه (حفظه الله) إلا الحكمة في تناول الملفات السياسية الشائكة ، والشجاعة في اتخاذ الإجراءات الاقتصادية غير المألوفة ، والتعامل بحسم مع كل ما يمس أمن الوطن واستقرار المواطن .
 
     فعلى الصعيد السياسي ، نتابع تحركات المملكة لحل الأزمات والصراعات الدائرة في عدد من البلدان الشقيقة ، ومشاركتها في صناعة القرارات الأممية مع الدول النافذة صاحبة المقاعد الدائمة في مجلس الأمن ، والدول ذات الأصوات المؤثرة في المنظمة الدولية .
 
     وأمنياً فمن منا لا يحمد الله على نعمة الأمن والاستقرار التي تنعم بهما بلادنا الحبيبة في ظل انفلات أمني وانتشار للفوضى وتهديدات إرهابية تعم أقطار عدة تحيط بنا .
 
     أما عن الوضع الاقتصادي في المملكة فكان له شأن آخر .. حيث أثبتت الإجراءات والآليات التي اتخذتها المملكة لمعالجة الآثار المترتبة على تراجع أسعار النفط ، بًعد نظر خادم الحرمين الشريفين ( أيده الله ) وتعاطيه الأمثل مع هذا الملف بعيداً عن المسكنات والحلول المؤقتة ، فلم يقبل الملك سلمان بأن يظل اقتصاد المملكة مرتكزاً على مداخيل النفط ومرهوناً بتذبذبات أسعاره ، فاصدر توجيهاته بإعداد رؤية شاملة لمستقبل اقتصاد الوطن دون الاعتماد على النفط ، تشارك في تنفيذها كافة قطاعات الدولة من خلال الاستغلال الأمثل للثروات والتوظيف الأنسب للقدرات .
 
     وصدرت رؤية المملكة (2030) التي وصفها المحللون والاقتصاديون بأنها ستحدث نقلة غير مسبوقة في مفاصل الاقتصاد السعودي خلال السنوات القادمة من حيث التنوع والتعدد ، وستؤدي إلى تبادل في المراتب المعتادة لمصادر الدخل في المملكة ، وتحقيق تنمية شاملة ثابتة ومستدامة في ربوع الوطن سيتلمسها كل مواطن وتجني ثمارها الأجيال القادمة (بإذن الله) .
 
     بيعتنا لخادم الحرمين الشريفين تستند على ثقتنا في كل قرار يتخذه ، وفي كل أمر يصدره ، وفي كل مسار يسلكه .. وعلى اعتزازنا بكل ما قدمه وما يقدمه من عطاء لخدمة دينه ووطنه .. ولفخرنا بما يبذله من جهد لتعزيز الأمن والاستقرار في كل البلدان من حولنا .. وسعيه الحثيث لترسيخ السلم في العالم ، وبث الود والمحبة بين مختلف الحضارات .
 
     ولاؤنا لخادم الحرمين الشريفين إنما هو تعبير عن مشاعر الانتماء لهذه الأرض الطيبة ، وتأكيد على تلاحم الشعب مع قيادته ، وتقدير لأسرة ملكية اتخذت من كتاب الله دستوراً للبلاد ومن سنة نبيه المصطفى منهجاً للحكم .
 
 
     حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ، وأيده بنصره ، وأطال عمره وأدام عزه .
 
 
                                                                                  
                                                                                        نبيل بن محمد العامودي
                                                                                   رئيس المؤسسة العامة للموانئ